عبد الغني الدقر

508

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

بمنجرد قيد الأوابد لاحه * طراد الهوادي كلّ شأو مغرّب وممّا يكون مضافا إلى المعرفة ويكون نعتا للنكرة الأسماء التي أخذت من الفعل ، فأريد بها معنى التنوين « 1 » . ومن ذلك « مررت برجل ضاربك » فهو نعت على أنه سيضربه ، كأنّك قلت : مررت برجل ضارب زيدا ولكن حذف التّنوين - من ضاربك - استخفافا ، وإن أظهرت الاسم وأردت التّخفيف ، والمعنى معنى التّنوين ، جرى مجراه حين كان الاسم مضمرا ، ويدلّك على ذلك قول جرير : ظللنا بمستنّ الحرور كأننا * لدى فرس مستقبل الريح « 2 » صائم كأنه قال : لدى مستقبل صائم ، وقال ومنه أيضا قول ذي الرّمّة : سرت تخبط الظلماء من جانبي قسا * وحبّ بها من خابط الليل زائر حبّ بها أي احبب بها . ومن النّعت أيضا : « مررت برجل إمّا قائم وإمّا قاعد » أي ليس بمضطجع ، ولكنه شكّ في القيام والقعود ، وأعلمهم أنّه على أحدهما . ومنه أيضا « مررت برجل لا قائم ولا قاعد » . ومنه « مررت برجل راكب وذاهب « أو « مررت برجل راكب فذاهب » ومنه « مررت برجل راكب ثمّ ذاهب » . ومنه « مررت برجل راكع أو ساجد ، فإنّما هي بمنزلة : إمّا وإمّا . ومنه « مررت برجل راكع لا ساجد » لا : إخراج للشك ، ومنه « مررت برجل راكع بل ساجد » إمّا غلط فاستدرك أو نسي فذكر . ومنه « مررت برجل حسن الوجه جميله » . ومنه « مررت برجل ذي مال » ، ومنه « مررت برجل رجل صدق » منسوب إلى الصلاح ، ومنه « مررت برجلين مثلك » أي كلّ واحد منهما مثلك ، وكل ذلك جرّ . ومنه « مررت برجلين غيرك » أي غيره في الخصال ، أو رجلين آخرين ، ومنه : « مررت برجلين سواء » . ومن النّعت أيضا : « مررت برجل مثل رجلين » وذلك في الغناء ، وهذا مثل

--> ( 1 ) وهي المشتقات كاسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة فإنها إذا أضيفت إلى ضمير فإضافتها لفظية لا تفيد تعريفا ، وبذلك يصح نعت النكرة بها ، ويريد بالتنوين أن مثل « هذا رجل ضاربك » لا يختلف عن قولك « هذا رجل ضارب إيّاك » فالأول تخفيف للثاني . ( 2 ) الآية « 26 » من سورة الأنبياء « 21 » . أي هم عباد مكرمون .